السيد محمد الصدر
73
مدارك الآراء في إعتبار حال الوجوب أو حال الأداء
فهذا تمام الكلام في نواحي الحديث من الجهة الدلاليّة . تبقى نواحٍ في فقه الحديث مرتبطةٌ بتحقيق أصل المسألة ، نتعرّض لها بعد الانتهاء من سرد الأدلّة الاجتهاديّة إن شاء الله تعالى . ومع وجود هذا الحديث الشريف التامّ سنداً ودلالةً ، نستغني عمليّاً عن الاستدلال بما ذكروه من الأخبار الأُخرى ، فإنَّ أكثرها مخدوشةٌ إمّا دلالةً أو سنداً ، كما سنتعرّض له لأجل إتمام الفائدة ، ولا تبقى جهةٌ مهمّة في هذا الحديث الشريف إلّا التعرّض لمعارضاته من الأخبار ، والتي منها ما هو معتبر كصحيح محمّد بن مسلم على ما سنعرف ، وسنعرض لهذه الجهة بعد الانتهاء من سرد ما ذكروه من الأخبار المؤيّدة لهذا الحديث الشريف . * * * * * الكلام في الأخبار المستدَلَّ بها في المقام يقع الكلام - فعلًا - في الأخبار التي استدلّوا بها ممّا هو موافق في دلالته - لو تمّت - مع صحيح إسماعيل بن جابر . صحيحة محمّد بن مسلم فمن ذلك : صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : قلتُ لأبي عبد الله ( ع ) في الرجل يريد السفر فيخرج حين تزول الشمس ، قال : « إذا خرجت فصلّ ركعتين » « 1 » .
--> ( 1 ) الكافي 434 : 3 ، كتاب الصلاة ، أبواب السفر ، باب مَن يريد السفر أو يقدم من سفر . . . ، الحديث 1 ، مَن لا يحضره الفقيه 436 : 1 ، صلاة المسافر ، وجوب القصر على مَن قصد ثمانية فراسخ . . . ، الحديث 1266 ، وسائل الشيعة 512 : 8 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 21 ، باب حكم مَن دخل عليه الوقت وهو حاضر فسافر . . . .